أخبارمرصد البيئة

وزارة البيئة: الوقود والازدحام والصرف الصحي أبرز مصادر التلوث في العراق

متابعة  – إينا ENA

أكد الوكيل الفني لوزارة البيئة العراقية جواد الجبوري، اليوم الاثنين(2026/9/28)، استمرار الوزارة برصد مصادر التلوث في بغداد والمحافظات، فيما كشف عن تشغيل شبكة إلكترونية لرصد نوعية الهواء في العاصمة والتوجه لتعميمها تدريجياً، محدداً نوعية الوقود والازدحامات المرورية والصرف الصحي والأنشطة الصناعية بوصفها أبرز مصادر التلوث.

وقال الجبوري لوكالة الأنباء الرسمية وتابعته (إينا)، إن الملف البيئي في العراق يرتبط بمحاور المياه والهواء والتربة والتنوع الإحيائي والأوزون، وهي ملفات مترابطة، مشيراً إلى أن مواجهة التحديات البيئية تتطلب دعماً وتكاملاً بين مؤسسات الدولة.

وأضاف أن فرق الوزارة تواصل الرصد الميداني في بغداد وجميع المحافظات، فيما تعمل في العاصمة شبكة إلكترونية حديثة لرصد نوعية الهواء بصورة مباشرة وإظهار مستويات التلوث ومصادره، مبيناً أن التجربة حققت نتائج جيدة، وهناك توجه لتعميمها على المحافظات وفق الأولويات والإمكانات المتاحة.

وأوضح أن عمليات الرصد أظهرت ارتفاع بعض مؤشرات التلوث في مناطق الازدحام المروري، ويرتبط جزء منها بنوعية الوقود المستخدم، فضلاً عن تأثير العواصف الغبارية، مؤكداً أن الوزارة ترفع نتائج الرصد إلى الجهات ذات العلاقة لاتخاذ الإجراءات اللازمة وفق القوانين النافذة.

وأشار الجبوري إلى أن مصادر التلوث تشمل الأنشطة الصناعية والمخلفات الصحية وتصريف مياه الصرف الصحي والمخالفات التي تؤثر في نهري دجلة والفرات، مؤكداً الحاجة إلى خطة استراتيجية لإنشاء وتطوير محطات معالجة مياه الصرف الصحي والحد من تصريف المياه غير المعالجة إلى الأنهار.

وفي ما يتعلق بمراقبة نوعية المياه، بيّن أن الوزارة تمتلك 67 محطة لرصد المياه، بينها 34 محطة على نهر دجلة و22 على نهر الفرات و5 محطات على شط العرب، فضلاً عن محطات أخرى، مشدداً على أهمية تكامل البيانات والجهود بين وزارتي البيئة والموارد المائية والجهات المعنية لتحديد مواقع الخلل ومعالجتها.

ولفت إلى أن اجتماعات موسعة شاركت فيها الحكومات المحلية والوزارات المعنية ولجنة نيابية وديوان الرقابة المالية ومجلس القضاء الأعلى ومستشارية رئاسة الوزراء، انتهت إلى توصيات لمعالجة المشكلات البيئية والمائية، من بينها طرح تشكيل فريق طوارئ على المستوى الوطني، إلى جانب تكثيف الجهود لإزالة التجاوزات وكري الأنهار ومعالجة محطات الصرف الصحي ورفع كفاءتها.

وبشأن التغير المناخي والتصحر، أكد الجبوري أن التلوث وشح المياه وتراجع المساحات الخضراء والتصحر عوامل مترابطة تنعكس على الواقع المناخي في العراق، مشيراً إلى التزام العراق بالاتفاقيات الدولية الخاصة بالمناخ وتقديم التقارير المطلوبة، فضلاً عن التحضير للمشاركة في المؤتمر الدولي المرتقب في أنطاليا خلال تشرين الثاني المقبل.

وأكد أن معالجة التحديات البيئية تتطلب عملاً وطنياً متكاملاً بين مؤسسات الدولة والحكومات المحلية والمجتمع، مبيناً أن وزارة البيئة تضطلع بدور رقابي وتشخيصي، فيما تتوزع مسؤولية التنفيذ على قطاعات وجهات حكومية متعددة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى