وزارة البيئة العراقية تحدد شروط اعتماد الاستمطار الاصطناعي لمواجهة التغير المناخي

متابعة- إينا ENA
حددت وزارة البيئة العراقية الضوابط العلمية والبيئية لاعتماد تقنية الاستمطار الاصطناعي بوصفها أحد الخيارات الداعمة لتعزيز الأمن المائي والتكيف مع التغيرات المناخية، مؤكدة أن تنفيذها يتطلب تقييمات علمية وبيئية دقيقة، ضمن رؤية متكاملة لإدارة الموارد المائية.
جاء ذلك في مشاركة المكلفة بتسيير أعمال الوكيل الفني لوزارة البيئة، الدكتورة رغد أسد العبيدي، في ورشة العمل التخصصية بشأن الاستمطار الاصطناعي، التي نظمها مركز النهرين للدراسات الاستراتيجية في مستشارية الأمن القومي، السبت (2026/7/27)، بمشاركة ممثلين عن مكتب رئيس مجلس الوزراء، وهيئة المستشارين، ووزارات النقل والموارد المائية، وعدد من الجهات ذات العلاقة.
وأكدت العبيدي بحسب بيان تلقته (إينا)، أن العراق يواجه تحديات مناخية متزايدة، تتمثل بارتفاع درجات الحرارة، وتفاقم موجات الجفاف، وتراجع الإيرادات المائية، ما يستدعي تبني حلول وتقنيات حديثة لتعزيز قدرة البلاد على التكيف وحماية الأمنين المائي والغذائي.

وأوضحت أن وزارة البيئة تشترط قبل اعتماد مشاريع الاستمطار الاصطناعي إجراء تقييم بيئي شامل، واستخدام التقنيات الأقل تأثيرًا على البيئة، وتطوير منظومة وطنية للرصد الجوي والبيانات المناخية، وبناء القدرات الوطنية، فضلًا عن إخضاع المشروع لتقييم علمي مستقل لقياس جدواه البيئية والاقتصادية.
وأضافت أن الاستمطار الاصطناعي يمثل جزءًا من منظومة متكاملة لإدارة الموارد المائية، ولا يعد بديلاً عن ترشيد استهلاك المياه، ورفع كفاءة الري، وحماية الموارد المائية، وتعزيز التعاون الإقليمي، مبينة أن هذه التقنية تهدف إلى زيادة فرص هطول الأمطار من السحب الطبيعية، وليس إنتاج الأمطار من العدم.
وشددت وزارة البيئة على أن مواجهة آثار التغير المناخي تتطلب حلولًا مبتكرة تستند إلى البحث العلمي والتنسيق بين المؤسسات الوطنية والشركاء الدوليين، مؤكدة أن الاستمطار الاصطناعي يمكن أن يسهم في تعزيز الأمن المائي إذا نُفذ وفق معايير علمية تراعي حماية البيئة وتدعم أهداف التنمية المستدامة.



