شجرة الطلح العراقي.. ثروة صحراوية مهددة بالاندثار وخبراء يدعون لإنقاذها

تقرير – إينا ENA
تواجه شجرة الطلح العراقي، المعروفة أيضاً بـ”طلح المثنى”، خطر الانقراض في موطنها الأصلي، بعد تراجع أعدادها إلى نطاقات محدودة في بادية النجف، نتيجة الاحتطاب الجائر، والتغيرات المناخية، وشح الموارد المائية، وسط دعوات متزايدة لإطلاق برامج وطنية لحمايتها وإكثارها.
ويؤكد مختصون أن شجرة الطلح تُعد أحد أهم مكونات الغطاء النباتي في البيئات الصحراوية العراقية والخليجية، إذ تؤدي دوراً محورياً في الحفاظ على التوازن البيئي، من خلال توفير المأوى والغذاء للطيور والحشرات والكائنات الفطرية، بما يدعم استدامة النظم البيئية في المناطق الجافة.
كما تسهم جذورها العميقة في تثبيت التربة والحد من انجرافها، ما يجعلها عنصراً أساسياً في جهود مكافحة التصحر والحد من تدهور الأراضي.
وأشار خبراء زراعيون إلى أن حماية الطلح تتطلب تحركاً عاجلاً عبر تفعيل المحميات الطبيعية، وإطلاق حملات واسعة للتشجير وإعادة الإكثار، مستفيدين من تجارب ناجحة في دول مجاورة بضمنها السعودية، تمكنت من إنقاذ أنواع مهددة من الأشجار وإنتاج آلاف الشتلات بعد أن كانت على وشك الاندثار.
وتتمتع شجرة الطلح بأهمية اقتصادية كبيرة، إذ تُستخدم في إنتاج أجود أنواع العسل الطبيعي، فضلاً عن الاستفادة منها في صناعات الأخشاب والفحم والصمغ العربي، إلى جانب قدرتها العالية على تحمل الجفاف ودرجات الحرارة المرتفعة، ما يجعلها من أكثر الأشجار تكيفاً مع الظروف المناخية القاسية.
وتتميز الشجرة أيضاً بتاجها الكثيف الذي يوفر ظلالاً واسعة في البيئات الصحراوية، لتشكل ملاذاً مهماً للإنسان والحيوان خلال فترات الحر الشديد، الأمر الذي يعزز قيمتها البيئية والاجتماعية في المناطق الصحراوية.



