توثيق 54 تجاوزاً ومصادر تلوث على امتداد نهر الفرات في الأنبار غرب العراق

كشف المتخصص في شؤون البيئة والمياه، صميم سلام أبو فرات، عن توثيق عشرات التجاوزات والمخالفات البيئية على امتداد مجرى نهر الفرات من الحدود العراقية السورية وصولاً إلى بحيرة حديثة، محذراً من تداعياتها على الأمن المائي والصحة العامة في محافظة الأنبار.
وقال أبو فرات في تصريح صحفي، تابعته وكالة أخبار البيئة (إينا) ، إن فريقاً بيئياً مختصاً نفذ جولة ميدانية استمرت أربعة أيام شملت مناطق الرمانة والقائم والعبيدي وعانة وراوة، جرى خلالها تتبع مجرى النهر باستخدام أجهزة تحديد المواقع (GPS) ومطابقة البيانات مع صور الأقمار الصناعية، ما أسفر عن رصد 54 تجاوزاً وبؤرة تلوث تؤثر بشكل مباشر على نوعية المياه.
وأوضح أن التجاوزات شملت خمسة مصبات رئيسية لمياه الصرف الصحي غير المعالجة تصب مباشرة في النهر، بعضها بالقرب من محطات إسالة مياه الشرب، الأمر الذي يرفع احتمالات التلوث البيولوجي والميكروبي في المياه المجهزة للمواطنين في مناطق القائم وعانة وراوة.
وأضاف أن الفريق وثّق أيضاً أربعة مقالع ومعامل رمل عشوائية تسببت بتجريف ضفاف النهر وتغيير خصائصها الطبيعية، فضلاً عن رصد خمس بؤر لرمي مخلفات الدواجن والحيوانات النافقة داخل المجرى المائي، ما يشكل خطراً بيئياً وصحياً يمتد باتجاه بحيرة حديثة.
وأشار إلى تسجيل ثمانية أحواض أسماك غير مرخصة تسهم في تدهور جودة المياه، إلى جانب عشر نقاط لرمي أنقاض البناء أدت إلى تضييق مجرى النهر وإعاقة تدفق المياه، فضلاً عن 22 تجاوزاً زراعياً وسكنياً على ضفاف الفرات.
ودعا أبو فرات الجهات الحكومية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة مصادر التلوث، وإزالة التجاوزات، وتنظيم عمل الأنشطة المخالفة وفق الضوابط البيئية، مع تعزيز الرقابة الميدانية واستخدام تقنيات الاستشعار عن بعد.
وأكد أن حماية نهر الفرات تمثل أولوية وطنية باعتباره أحد أهم مصادر المياه في العراق وركيزة أساسية للأمن المائي في محافظة الأنبار والبلاد عموماً.



