أخبار

تلوث نفطي يهدد محمية بحرية عُمانية بعد جنوح ناقلة تحمل مليون برميل

متابعة- إينا ENA

أعلنت السلطات العُمانية، الإثنين (2026/8/10)، تسجيل تلوث نفطي للمرة الأولى في مياه محمية بحرية قبالة السواحل الجنوبية للسلطنة، بعد أكثر من شهر على جنوح ناقلة النفط “كارولين بيزينغي” التي كانت تحمل نحو مليون برميل من النفط الروسي، وسط مخاوف من امتداد آثاره إلى المناطق الساحلية والجزر القريبة.

وقالت هيئة البيئة العُمانية، في بيان تابعته ( إينا)، إن عمليات الرصد والتحليل أظهرت استمرار التلوث المرتبط بحادثة الناقلة، مع رصد بقعة نفطية تبلغ مساحتها نحو 390 كيلومترًا مربعًا شمال شرق أرخبيل الحلانيات، باتجاه ساحل البر الرئيس.

وأوضحت أن أقرب نقطة للبقعة النفطية تبعد نحو 7 كيلومترات عن الساحل، فيما بلغ امتدادها المرصود نحو 449 كيلومترًا، مشيرة إلى أن أسباب جنوح الناقلة لم تُحدد حتى الآن.

وتثير الحادثة مخاوف متزايدة بشأن تأثير التلوث في محمية أرخبيل الحلانيات البحرية التي أُنشئت عام 2025 لحماية النظم البيئية الحساسة، وتضم موائل بحرية غنية وشعابًا مرجانية ومناطق لتعشيش السلاحف البحرية.

وأكدت هيئة البيئة استمرار تحديث تقييم المخاطر وفق تغير موقع البقعة النفطية ومساحتها واتجاه حركتها، مشيرة إلى أن أجزاء التلوث الأكثر كثافة قد تتحرك باتجاه مداخل رأس مدركة، ما يستدعي تكثيف عمليات المراقبة للمناطق البحرية والساحلية ذات الأولوية البيئية.

وقال المدير العام للشؤون البحرية بوزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، محمد بن عبدالله الرواحي، إن الإجراءات الحالية تشمل المراقبة الجوية وعمليات الغوص، إلى جانب العمل على حلول فنية لنقل حمولة الناقلة النفطية بصورة آمنة، بهدف الحد من المخاطر وضمان سلامة الملاحة وحماية البيئة البحرية.

وتأتي الحادثة في وقت تشهد فيه محافظة ظفار موسم الخريف الذي يستقطب أعدادًا كبيرة من السياح، ما يضاعف أهمية احتواء التلوث ومنع وصوله إلى المناطق الساحلية والموائل البحرية الحساسة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى