الرافدينمرصد البيئة

النجف تتحرك للحد من تلوث الفرات.. خطط لإنشاء محطات معالجة جديدة ومعالجة أزمة الصرف الصحي

متابعة- إينا

أعلنت محافظة النجف الأشرف، اليوم الأحد، اتخاذ سلسلة إجراءات للحد من تلوث نهر الفرات ومعالجة مياه الصرف الصحي، مؤكدة المضي بتنفيذ مشاريع جديدة لتطوير البنى التحتية وتحسين كفاءة محطات المعالجة الحالية.

 

وقال مدير بيئة النجف، جمال عبد زيد، في تصريح صحفي للوكالة الرسمية وتابعته(إينا) إن أبرز أسباب تلوث نهر الفرات والأنهار في المحافظة تعود إلى تصريف مياه المجاري غير المعالجة أو المعالجة جزئياً عبر شبكات الصرف الصحي، فضلاً عن محدودية كفاءة بعض محطات المعالجة القائمة.

 

وأوضح أن التوسع في إنشاء شبكات المجاري خلال السنوات الماضية لم يترافق مع إنشاء محطات معالجة تتناسب مع الزيادة السكانية وحجم المياه المطروحة، ما أدى إلى استمرار وصول المياه الملوثة إلى الأنهار. وأشار إلى أن معالجة الأزمة تتطلب تعاوناً بين الحكومتين الاتحادية والمحلية للإسراع بإنشاء محطات جديدة قادرة على استيعاب الكميات الحالية والمستقبلية من مياه الصرف الصحي.

 

وبيّن عبد زيد أن مديرية البيئة اتخذت الإجراءات القانونية المتاحة وفرضت غرامات على الجهات المسؤولة عن التصريف، إلا أن الحل الجذري يبقى مرتبطاً بتطوير قطاع المجاري ومحطات المعالجة. كما لفت إلى أن ارتفاع مناسيب المياه خلال الأشهر الماضية ساهم في التخفيف من آثار التلوث، لكنه لا يمثل حلاً دائماً في ظل تحديات الشح المائي والحاجة إلى مشاريع استراتيجية لمعالجة المياه قبل وصولها إلى نهر الفرات.

 

من جانبه، أكد مسؤول شعبة مشاريع الصرف الصحي في مديرية مجاري النجف، نزار عبد عباس، في تصريح صحفي تابعته( إينا ) ، أن المديرية تواجه تحديات كبيرة بسبب محدودية التخصيصات المالية وعدم كفاية الطاقة الاستيعابية لمحطات المعالجة الحالية مقارنة بالتوسع العمراني وزيادة شبكات الصرف الصحي.

 

وأشار إلى أن المديرية تدير خمس محطات لمعالجة مياه الصرف الصحي في النجف والكوفة بطاقة تصميمية تبلغ نحو 85 ألف متر مكعب يومياً، فيما تتجاوز كميات المياه الواردة قدرات هذه المحطات، الأمر الذي يستدعي إنشاء محطات جديدة وتوسعة المشاريع القائمة.

 

وأضاف أن ارتفاع تراكيز الكبريتات والملوثات الناتجة عن ربط المستشفيات والفنادق والمطاعم وورش غسل وتشحيم السيارات بشبكات الصرف الصحي دون معالجات أولية، يعد من أبرز أسباب تلوث المياه المطروحة إلى نهر الفرات والمبازل، لما يسببه من تراجع في كفاءة محطات المعالجة وفرض غرامات بيئية على المديرية.

 

وأوضح أن المديرية اتخذت عدة خطوات للحد من وصول المياه غير المعالجة إلى النهر، من بينها غلق الخطين الناقلين الشمالي والجنوبي اللذين كانا يصرفان المياه بالقرب من مجرى الفرات، وتحويل التدفقات إلى محطات المعالجة في منطقتي البحر والبراكية لمعالجتها قبل التصريف.

 

وأكد عباس دخول محطة المعالجة في منطقة البحر إلى الخدمة، فيما تستمر الخطط لإنشاء محطات جديدة في النجف والكوفة والأقضية والنواحي، ومنها مشاريع البراكية والبحر والمنطقة الشمالية، بهدف إنهاء تصريف مياه الصرف الصحي إلى الأنهار والمبازل من دون معالجة.

 

وشدد على أن الحلول المستدامة تتطلب توفير التمويل اللازم للمشاريع، وإلزام المستشفيات والمنشآت التجارية بإنشاء وحدات معالجة خاصة بها، إلى جانب تشديد الرقابة على التجاوزات التي تؤثر في شبكات الصرف الصحي ومحطات المعالجة، بما يسهم في حماية نهر الفرات والحفاظ على البيئة والصحة العامة في المحافظة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى