أخبارالشرق الأوسطمرصد البيئة

الصحة العالمية تحذر من مخاطر تلوث الهواء في العراق وتدعو إلى استجابة متعددة القطاعات

متابعة  – إينا ENA

حذرت منظمة الصحة العالمية في العراق من المخاطر الصحية المرتبطة بتلوث الهواء والمياه، مؤكدة أن الحد من آثاره يتطلب استجابة حكومية متكاملة تشمل قطاعات الصحة والبيئة والمياه والطاقة والنقل والبلديات.

وقالت مديرة منظمة الصحة العالمية في العراق جميلة الراعبي، في بيان تلقته ( إينا ) ، الخميس (2026/9/24)، إن المنظمة تنظر إلى إعلان العراق حالة الطوارئ البيئية وإطلاق منصة حكومية لرصد معدلات وحالات التلوث باعتبارهما خطوتين مهمتين لتعزيز حماية الصحة العامة، مبينة أن “التلوث ليس قضية بيئية فحسب، بل يمثل تحدياً صحياً وتنموياً يتطلب استجابة متكاملة ومتعددة القطاعات”.

وأضافت الراعبي أن تلوث الهواء يرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي والقلب والأوعية الدموية والسكتات الدماغية وسرطان الرئة، فيما يرفع تلوث المياه مخاطر الأمراض المنقولة بالمياه، فضلاً عن الآثار الصحية طويلة الأمد الناجمة عن التعرض لبعض الملوثات الكيميائية والصناعية.

وأشارت إلى أن هذه المخاطر تتفاقم بفعل تغير المناخ، ولا سيما مع ارتفاع درجات الحرارة وشح المياه والعواصف الغبارية وتدهور جودة الهواء، مؤكدة أهمية تطوير منظومات الرصد بما يتجاوز قياس مستويات التلوث إلى ربط البيانات البيئية بالمؤشرات الصحية.

وأوضحت أن ربط البيانات سيساعد على تحديد مصادر الخطر والمناطق والفئات الأكثر تعرضاً، وتعزيز الإنذار المبكر واتخاذ الإجراءات الوقائية في الوقت المناسب، مع إعطاء الأولوية للأطفال وكبار السن والعاملين في الأماكن المفتوحة والمصابين بأمراض مزمنة والفئات الأخرى الأكثر عرضة للمخاطر.

وأكدت منظمة الصحة العالمية استعدادها لدعم العراق فنياً في تقييم المخاطر الصحية المرتبطة بتغير المناخ والعوامل البيئية، وتطوير الخطة الوطنية للتكيف الصحي مع تغير المناخ، وتعزيز أنظمة الرصد والإنذار المبكر، إلى جانب بناء نظام صحي ومرافق صحية أكثر قدرة على الصمود.

كما أشارت إلى استمرار تقديم الإرشادات الصحية المبنية على الأدلة في مجالات جودة الهواء والمياه والصرف الصحي والصحة البيئية، مؤكدة أن الاستجابة الفعالة للتلوث تتطلب تنسيقاً بين مختلف القطاعات المعنية.

ولفتت المنظمة إلى أن الهدف لا يقتصر على رصد التلوث بوصفه مؤشراً بيئياً، وإنما قياس أثره على صحة الإنسان وتحويل البيانات إلى إنذار مبكر، ثم ترجمة الإنذار إلى إجراءات وقائية تحمي السكان وتخفف العبء عن النظام الصحي.

وبحسب تصنيف شركة “آي كيو إير” المتخصصة في مراقبة جودة الهواء عالمياً، جاء العراق في المرتبة السادسة بين الدول الأكثر معاناة من تلوث الهواء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى