مرصد البيئة

دراسة: أكثر من 52 مليون طن من النفايات البلاستيكية تُترك دون إدارة سنوياً حول العالم

متابعة- إينا ENA

كشفت دراسة علمية حديثة، استندت إلى بيانات نشرتها مجلة Nature، أن أكثر من 52 مليون طن من النفايات البلاستيكية تُترك سنوياً دون إدارة أو إعادة تدوير، ما يؤدي إلى تراكمها في البيئة الطبيعية أو حرقها بطرق عشوائية، مع ما يرافق ذلك من تداعيات بيئية وصحية واقتصادية واسعة.

وأوضحت الدراسة أن نحو خمس النفايات البلاستيكية البلدية المنتجة عالمياً لا تخضع لأنظمة الجمع أو المعالجة، لتنتهي في الأنهار والمحيطات والمكبات المفتوحة، أو تُحرق بوسائل غير خاضعة للرقابة، الأمر الذي يزيد من معدلات تلوث الهواء والتربة والمياه.

وبيّنت النتائج أن الدول النامية واقتصادات الأسواق الناشئة تتحمل العبء الأكبر للأزمة، إذ أظهرت البيانات، عند احتسابها وفق نصيب الفرد، أن العديد من دول إفريقيا جنوب الصحراء وأميركا الوسطى ومنطقة المحيط الهادئ وآسيا والشرق الأوسط تسجل مستويات مرتفعة من النفايات البلاستيكية غير المجمعة، نتيجة ضعف البنية التحتية الخاصة بإدارة النفايات، وهو ما يفاقم المخاطر الصحية والبيئية.

وأشار الباحثون إلى وجود تباين واضح بين الدول المتقدمة والنامية في طبيعة المشكلة؛ ففي حين يرتبط التلوث البلاستيكي في الدول الصناعية بشكل رئيس بسلوكيات إلقاء النفايات، تعاني الدول النامية من نقص أنظمة جمع النفايات وإدارتها، ما يؤدي إلى تراكمها في المكبات العشوائية وتسربها إلى البيئة.

ووفقاً للدراسة، تصدرت الهند قائمة الدول الأكثر إنتاجاً للنفايات البلاستيكية غير المدارة من حيث الحجم المطلق، تلتها دول في إفريقيا جنوب الصحراء وجنوب شرق آسيا، فيما تراجعت الصين إلى المرتبة الرابعة، في مؤشر يعكس التطور الذي حققته في تحديث منظومات إدارة النفايات وإعادة التدوير.

وحذر الخبراء من أن استمرار سوء إدارة النفايات البلاستيكية يفرض أعباء اقتصادية متزايدة على قطاعات الصحة والسياحة والأمن الغذائي، خاصة مع انتقال الجزيئات البلاستيكية الدقيقة إلى الموارد المائية وسلاسل الغذاء، وهو ما يزيد الضغوط على موازنات الدول منخفضة الدخل.

ودعت الدراسة إلى تبني نهج عالمي متكامل لمواجهة الأزمة، يقوم على خفض إنتاج واستهلاك البلاستيك، وتعزيز الاستثمارات في أنظمة جمع النفايات وإعادة التدوير، بما يسهم في الحد من التلوث وتحويل النفايات إلى مورد اقتصادي ضمن إطار الاقتصاد الدائري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى