مركز حقوقي: تلوث 2,583 كيلومتراً مربعاً من الأراضي العراقية بالمخلفات الحربية والألغام

متابعة – إينا ENA
حذر المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان في العراق من التداعيات البيئية والصحية طويلة الأمد للمخلفات العسكرية والحروب، مؤكداً أن آثار التلوث الناجم عن النزاعات تستمر لعقود بعد انتهاء العمليات العسكرية، وتهدد صحة السكان وحقوق الأجيال المقبلة.
وأوضح المركز، في تقرير صدر اليوم السبت، وتلقته ( إينا) بالتزامن مع اليوم الدولي لمنع استغلال البيئة في الحروب والنزاعات المسلحة، أن تدمير الموارد الطبيعية وتلوث المياه والتربة والهواء خلال العمليات العسكرية يمثل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، ولا سيما البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف لعام 1977.
وأشار التقرير إلى إحصاءات أممية تفيد بأن 40% من النزاعات الداخلية خلال العقود الستة الماضية ارتبطت بالموارد الطبيعية، مع ارتفاع احتمالية تكرار هذه النزاعات إلى الضعف مقارنة بغيرها.
وعلى الصعيد العراقي، كشف التقرير، استناداً إلى بيانات مكتب الأمم المتحدة لشؤون الألغام لشهر كانون الثاني 2026، عن تلوث نحو 2,583 كيلومتراً مربعاً من الأراضي العراقية بمخلفات الحرب والألغام، الأمر الذي أعاق عودة النازحين وأثر في استثمار الأراضي الزراعية.
وأضاف أن تقييمات البنك الدولي سجلت أضراراً بيئية مباشرة بلغت 85 مليار دينار عراقي، ما يعادل 73 مليون دولار، بالتزامن مع خسائر قطاعية قاربت 3.5 تريليونات دينار، ومخاطر تهدد نحو 47% من الغابات الطبيعية في البلاد.
ودعا المركز السلطات العراقية إلى تعزيز التشريعات الوطنية الخاصة بحماية البيئة في السلم والحرب، ووضع خطة استجابة وطنية شاملة لتطهير الأراضي وإزالة الألغام، فضلاً عن إعداد تقارير صحية وبيئية للمناطق المتضررة.
كما أوصى بدمج الاعتبارات البيئية ضمن استراتيجيات الأمن القومي وإدارة الأزمات، ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات البيئية وفقاً للمواثيق والقوانين الدولية.



