فيضانات نيبال والتبت.. هل يفاقم التغير المناخي مخاطر الكوارث الجليدية؟

متابعة- إينا ENA
اجتاحت فيضانات مدمرة المنطقة الحدودية بين نيبال والتبت، مخلفة أعداداً كبيرة من القتلى والمفقودين، بعد اندفاع كميات هائلة من المياه في وادي نهر بوتي كوشي قرب جبل إيفرست، ما أدى إلى تدمير مبانٍ وجسور وبنى تحتية خلال وقت قصير.
وفيما لا تزال ملابسات الكارثة قيد التحقق، تتجه الأنظار إلى تأثير الاحترار المتسارع في منطقة الهيمالايا، التي تشهد تراجعاً متزايداً في الأنهار الجليدية وارتفاعاً في مخاطر الفيضانات المفاجئة.
وتبرز في هذا السياق ظاهرة فيضانات البحيرات الجليدية المفاجئة، المعروفة اختصاراً بـGLOFs، إذ يمكن أن يؤدي ذوبان الأنهار الجليدية إلى تشكل بحيرات خلف سدود طبيعية من الركام، قبل أن يؤدي انهيارها إلى إطلاق موجات مائية هائلة باتجاه المناطق المنخفضة.
وكانت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية قد أبلغت في البداية عن زلزال بقوة 4.4 درجات، قبل أن تعدل توصيفها للحدث إلى انهيار جليدي وتدفق للحطام، فيما تأتي الكارثة بعد تحذيرات علمية من تزايد مخاطر الظواهر المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة.
وتشير دراسات مناخية حديثة إلى أن نيبال شهدت عشرات الأحداث المرتبطة بفيضانات البحيرات الجليدية، وسط توقعات بارتفاع وتيرتها مع استمرار الاحترار العالمي، فضلاً عن زيادة مخاطر الأمطار الغزيرة والانهيارات الأرضية وذوبان الجليد.
وبينما يصعب تحميل التغير المناخي وحده مسؤولية كارثة بعينها من دون دراسة علمية تفصيلية للحدث، فإن ارتفاع درجات الحرارة يزيد بوضوح من عوامل الخطر، ما يعزز الحاجة إلى أنظمة إنذار مبكر ومراقبة مستمرة للبحيرات والأنهار الجليدية، خصوصاً في المجتمعات الواقعة أسفل مجاري الأنهار، لتقليل الخسائر البشرية عند وقوع كوارث مماثلة.



