أخبارمرصد البيئة

موجات الحر تحصد آلاف الأرواح في أوروبا.. تغير المناخ يفاقم الوفيات والحرائق ويحذر العلماء من الأسوأ

متابعة- إينا ENA

تشهد أوروبا تداعيات متصاعدة لموجات الحر الشديدة، مع تسجيل آلاف الوفيات الإضافية واتساع رقعة حرائق الغابات، في وقت يؤكد فيه العلماء أن تغير المناخ الناجم عن الأنشطة البشرية بات المحرك الرئيس لهذه الظواهر المناخية المتطرفة.

وأظهرت بيانات أولية صادرة عن المنصة الأوروبية لرصد الوفيات (EuroMOMO) تسجيل نحو 14 ألفاً و260 وفاة إضافية خلال الأسبوع الأخير من حزيران، استناداً إلى بيانات رسمية من 24 دولة أوروبية تضم نحو 400 مليون نسمة، وسط توقعات باستمرار موجة الحر خلال الأيام المقبلة وما يرافقها من ارتفاع في مخاطر الحرائق والخسائر البشرية.

رسم بياني صادر عن EuroMOMO

 

وأكد فريق “عالم الطقس” (World Weather Attribution) أن موجات الحر التي شهدتها أوروبا في حزيران الماضي كانت لتصبح “شبه مستحيلة” لولا تأثير تغير المناخ، مشيراً إلى أن الاحترار العالمي يزيد من شدة هذه الموجات وتكرارها، ويحول فصل الصيف الأوروبي إلى تهديد متزايد للصحة العامة.

وفي هولندا، أعلن المعهد الوطني للصحة العامة والبيئة (RIVM) تسجيل 911 وفاة إضافية بين 22 حزيران و5 تموز، تزامناً مع موجة حر تجاوزت خلالها درجات الحرارة 40 درجة مئوية في بعض المناطق، فيما كانت الفئات الأكثر تضرراً من كبار السن، ولا سيما من تجاوزوا الثمانين عاماً، بسبب انخفاض قدرتهم على تحمل الحرارة ومعاناتهم من أمراض مزمنة.

وفي إسبانيا، أدت درجات الحرارة المرتفعة والهواء الجاف إلى اندلاع حرائق غابات جديدة في منطقة الأندلس، بينما حذرت منظمة الصحة العالمية من أن عدد الوفيات المرتبطة بالحر في أوروبا قد يتجاوز 10 آلاف حالة نتيجة التعرض المباشر للحرارة أو تفاقم الأمراض المزمنة.

وامتدت آثار موجة الحر إلى عدد من الدول الأوروبية، إذ أعلنت السلطات الألمانية حالة الطوارئ في مناطق قرب مدينة لايبزيغ بسبب الحرائق، فيما شهدت سويسرا حادثاً أودى بحياة متطوع أثناء مشاركته في إخماد حريق قرب منتجع تسيرمات. كما أعلنت المملكة المتحدة حالة الجفاف رسمياً في ست مناطق مع تزايد المخاوف من نقص المياه.

وفي اليونان، دفعت حرائق واسعة النطاق السلطات إلى إعلان حالة الطوارئ في محيط العاصمة أثينا، بعد امتداد النيران نحو مدينة ماراثون وإجلاء سكان 13 منطقة، فيما أسفرت الحرائق عن سقوط قتلى وجرحى.

أما فرنسا، فتواصل مواجهة حرائق غابات واسعة، خاصة في شرق البلاد، حيث أتت النيران على أكثر من 900 هكتار، فيما دفعت السلطات بنحو 800 رجل إطفاء للسيطرة على أحد أكبر الحرائق في منطقة جبال الألب.

ويحذر خبراء المناخ من أن موجات الحر ستزداد شدة وتكراراً خلال السنوات المقبلة ما لم تُتخذ إجراءات حاسمة لخفض الانبعاثات الكربونية والتكيف مع آثار التغير المناخي، داعين إلى تطوير أنظمة الإنذار المبكر، وتعزيز قدرات الرعاية الصحية، وتوفير برامج حماية خاصة لكبار السن والفئات الأكثر هشاشة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى