أخبار

حريق هائل في مكب نفايات بإندونيسيا يكشف أزمة بيئية ويشرد مئات السكان

متابعة- إينا ENA

يواصل حريق ضخم، منذ ثمانية أيام، التهام مكب نفايات في منطقة جاتيوارينجين على مشارف العاصمة الإندونيسية جاكرتا، في حادثة كشفت عن أزمة متفاقمة في إدارة النفايات وأثارت مخاوف بيئية وصحية واسعة.

وامتد الحريق على مساحة تتجاوز 15 هكتارًا، مطلقًا سحبًا كثيفة من الدخان السام الذي أجبر مئات السكان على مغادرة منازلهم، فيما سجلت السلطات الصحية ارتفاعًا ملحوظًا في الإصابات بأمراض الجهاز التنفسي نتيجة تلوث الهواء.

وتواصل فرق الإطفاء جهودها للسيطرة على النيران باستخدام طائرات مروحية وشاحنات مياه وجرافات وطائرات مسيّرة، في ظل صعوبة إخماد الحرائق المشتعلة داخل أكوام النفايات، مع توقعات بإخمادها بحلول نهاية الأسبوع.

وأكدت الوكالة الوطنية الإندونيسية لإدارة الكوارث في بيان تابعته ( إينا) ،أن طبيعة الحريق تتطلب معالجة خاصة، إذ تمتد النيران إلى أعماق مكب النفايات، وليس إلى سطحه فقط، ما يعقّد عمليات الإخماد.

وأظهرت بيانات السلطات الصحية فحص 234 شخصًا من سكان المناطق المجاورة، تبين إصابة 72 منهم بالتهابات حادة في الجهاز التنفسي، بينما لا تزال مستويات تلوث الهواء حول المكب عند معدلات خطيرة رغم تحسنها النسبي خلال الأيام الأخيرة.

من جانبها، اعتبرت منظمة والهي البيئية أن الحريق يعكس إخفاقًا طويل الأمد في إدارة النفايات، مرجحة أن يكون ناجمًا عن تراكم غاز الميثان الناتج عن تحلل النفايات العضوية في مواقع الطمر المفتوحة.

وأوضحت المنظمة أن مكب جاتيوارينجين يستوعب نحو 2700 طن من النفايات يوميًا، وهو ما يغطي قرابة 59% فقط من نفايات مقاطعة تانجيرانج، الأمر الذي أدى إلى انتشار مواقع طمر عشوائية وتراكم جبال من النفايات قرب الأحياء السكنية، مسببة مشكلات بيئية وصحية مستمرة حتى قبل اندلاع الحريق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى