غوتيريش يحذّر من البصمة البيئية للذكاء الاصطناعي ويدعو الشركات إلى الشفافية والاعتماد على الطاقة المتجددة

متابعة- إينا ENA
دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش شركات الذكاء الاصطناعي إلى الإفصاح بشفافية عن التأثير البيئي المتزايد لتقنيات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، مؤكداً أن التوسع السريع في هذا القطاع يفرض ضغوطاً كبيرة على موارد الطاقة والمياه والبيئة.
وفي كلمة ألقاها خلال أسبوع لندن للعمل المناخي، تابعتها (إينا) حذّر غوتيريش من أن العالم يشهد تصاعداً غير مسبوق في آثار التغير المناخي، بعد تسجيل أشد 11 عاماً حرارة على الإطلاق، مشيراً إلى أن الاعتماد المستمر على الوقود الأحفوري لا يزال يمثل السبب الرئيس وراء أزمة المناخ وأمن الطاقة.
وأكد أن الطلب المتزايد على الكهرباء والمياه والأراضي لتشغيل مراكز البيانات التي تعتمد عليها أنظمة الذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية يضع أعباء متزايدة على المجتمعات المحلية والبيئة، قائلاً إن الوقت قد حان لكي تكون شركات الذكاء الاصطناعي صريحة بشأن الكلفة البيئية لأنشطتها.
وأعلن الأمين العام إطلاق مبادرة جديدة للشفافية البيئية في قطاع الذكاء الاصطناعي، داعياً الشركات الكبرى إلى قياس انبعاثاتها والإفصاح عنها، والالتزام بتشغيل مراكز البيانات باستخدام الطاقة المتجددة بالكامل بحلول عام 2030.
وأشار إلى أن دراسة حديثة للأمم المتحدة أظهرت أن مراكز البيانات استهلكت في عام 2025 كميات من الكهرباء تفوق استهلاك معظم دول العالم، مع توقعات بارتفاع هذا الاستهلاك بشكل أكبر خلال السنوات المقبلة، فيما توضح بيانات وكالة الطاقة الدولية أن جزءاً كبيراً من الكهرباء المستخدمة في هذه المراكز لا يزال يأتي من الفحم والغاز الطبيعي.
وفي السياق ذاته، أعلن تحالف يضم عشرات المدن حول العالم إطلاق “الميثاق العالمي لمراكز البيانات الحضرية”، بهدف تشجيع إنشاء مراكز بيانات أكثر كفاءة وأقل تأثيراً على البيئة.
كما شدد غوتيريش على ضرورة الإسراع في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون والميثان، داعياً قطاعات النفط والغاز والفحم والزراعة وإدارة النفايات إلى اتخاذ إجراءات أكثر فاعلية للحد من الانبعاثات، مؤكداً أن خفض غاز الميثان يمثل أحد أسرع السبل لإبطاء وتيرة الاحتباس الحراري.



