أخبارحماة الأرض

مشروع “سازان” السياحي المثير للجدل: استثمار بمليار يورو يواجه عاصفة قانونية وبيئية في ألبانيا

متابعة- إينا

يتصاعد الجدل في ألبانيا حول مشروع استثماري سياحي ضخم تُقدَّر كلفته بنحو 1.4 مليار يورو، تقوده شركة مرتبطة بـجاريد كوشنر، ويستهدف تطوير جزيرة سازان في البحر الأيوني، ضمن خطة لتحويلها من موقع عسكري سابق إلى منتجع سياحي فاخر.

ويقوم المشروع على إعادة تأهيل الجزيرة التي كانت تُستخدم كقاعدة عسكرية خلال القرن العشرين، عبر إنشاء فنادق ومنتجعات وفيلات فاخرة، في إطار رؤية تسويقية وُصفت بأنها تهدف إلى تقديم “تحفة معمارية” تعيد صياغة المشهد السياحي في المنطقة، بحسب ما تروّج له الدوائر الداعمة للمشروع، ومن بينها إيفانكا ترامب التي أشارت إلى البعد التطويري للمخططات.

في المقابل، يواجه المشروع اعتراضات واسعة داخل ألبانيا، مع تصاعد مخاوف منظمات بيئية وسكان محليين بشأن التأثيرات المحتملة على النظام البيئي الحساس في الجزيرة ومحيط منطقة “نارتا” الساحلية، التي تُعد من المناطق الطبيعية الغنية بالتنوع البيولوجي، وتضم موائل لطيور نادرة ومهددة بالانقراض.

وامتدت حدة الانتقادات إلى الجانب القانوني، حيث فتح مكتب الادعاء العام المختص بمكافحة الفساد والجريمة المنظمة تحقيقاً حول الإجراءات التي أُقرت عام 2024 لتعديل تصنيف الأراضي المحمية، وهي خطوات يُعتقد أنها مهّدت قانونياً لتنفيذ المشروع الاستثماري.

كما يثير المشروع تساؤلات متزايدة بشأن طبيعة العقود المبرمة ومدى وجود تسهيلات استثنائية مُنحت للشركة المنفذة، في ظل اتهامات غير مؤكدة بمحاولة توظيف الاستثمار لتعزيز العلاقات السياسية مع الإدارة الأمريكية السابقة.

ورغم تمسك الحكومة الألبانية بالمشروع واعتباره فرصة لتعزيز قطاع السياحة وجذب الاستثمارات الأجنبية، يبقى مستقبل جزيرة سازان رهين نتائج التحقيقات القضائية الجارية، وسط اختبار متصاعد بين متطلبات التنمية الاقتصادية واعتبارات حماية البيئة وسيادة القانون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى