دراسة: جفاف أهوار ميسان يهدد مصادر العيش والهوية الثقافية للسكان

متابعة – إينا ENA
أفادت دراسة حقوقية وبيئية بأن أزمة أهوار ميسان تحولت من مشكلة بيئية مرتبطة بانحسار المياه إلى أزمة إنسانية واقتصادية واجتماعية تهدد مصادر عيش السكان واستقرارهم، فضلاً عن الموارد الطبيعية والهوية الثقافية للمنطقة.
وأعد المرصد العراقي لحقوق الإنسان الدراسة بالشراكة مع جامعة ريتجرز الأمريكية، وتولى الباحث سجاد جار الله إعدادها خلال المدة الممتدة بين عامي 2019 و2026، لرصد آثار أزمة المياه في الحياة الاقتصادية والاجتماعية لسكان الأهوار، والتداعيات الإنسانية والبيئية المترتبة عليها.
ووثقت الدراسة بحسب بيان للمرصد تابعته ( إينا) الإثنين (2026/9/21) ، تراجع مصادر الدخل التقليدية منذ عام 2019 نتيجة انحسار المياه، ولا سيما الزراعة والثروة السمكية والسياحة البيئية، وهي أنشطة ارتبطت تاريخياً بالحياة اليومية لسكان الأهوار وشكلت أحد أبرز مصادر معيشتهم.
وأشارت إلى أن استمرار تراجع مناسيب المياه أدى إلى تفاقم البطالة والفقر ودفع أعداداً كبيرة من السكان إلى الهجرة، بالتزامن مع تدهور الخدمات الأساسية، ولا سيما الصحية والتعليمية، بما يهدد استقرار المجتمعات المحلية وقدرتها على البقاء في المنطقة.
ولفتت الدراسة إلى أن تداعيات الجفاف لم تقتصر على الجوانب البيئية والاقتصادية، بل امتدت إلى الهوية الثقافية لسكان الأهوار، الذين ارتبطت أنماط حياتهم وعملهم ووجودهم الاجتماعي على مدى قرون بالمياه والموارد الطبيعية للمنطقة.
ودعت الدراسة إلى تحرك عاجل على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية لمواجهة تداعيات الأزمة، وحماية الموارد الطبيعية، وضمان حقوق سكان الأهوار، والحد من التدهور البيئي والإنساني المتواصل.
وتقع أهوار ميسان على بعد نحو 397 كيلومتراً جنوب بغداد، وتمتد على مساحة تقدر بنحو 3 آلاف كيلومتر مربع، وتتمتع بأهمية بيئية عالمية لما تضمه من تنوع بيولوجي وتراث طبيعي.



