تصاعد المخاوف البيئية في جنوب شرق تركيا وسط توسع مشاريع التعدين والطاقة

توسع مشاريع التعدين والطاقة في جنوب شرق تركيا يثير مخاوف بيئية متصاعدةتشهد مناطق جنوب شرق تركيا ذات الأغلبية الكردية، المعروفة لدى الأوساط الكردية باسم “شمال كردستان”، تصاعداً في المخاوف البيئية مع التوسع المستمر في مشاريع التعدين والطاقة والسدود، وسط تحذيرات من انعكاساتها على الغابات والموارد المائية والتنوع الحيوي.
وبحسب بيانات وزارة البيئة والتخطيط العمراني وتغير المناخ التركية، قُدِّم 2207 طلبات لتقييم الأثر البيئي في 192 قضاء ضمن 24 ولاية بين تشرين الأول/أكتوبر 2024 وآب/أغسطس 2025. ومن بين هذه الطلبات، حصل 149 مشروعاً على موافقة بيئية، فيما اعتُبر 625 مشروعاً غير بحاجة إلى تقييم أثر بيئي.
وتشير البيانات إلى وجود ما لا يقل عن 68 محطة للطاقة الحرارية الأرضية و776 محطة للطاقة الكهرومائية في تركيا ومناطق جنوب شرق البلاد، إلى جانب استمرار منح تراخيص لمشاريع التعدين والطاقة.
الناشطة البيئية كولشن بيرار، من مدينة ديار بكر، أكدت أن مشاريع السدود والطاقة والتعدين أدت إلى أضرار واسعة بالنظم البيئية، مشيرة إلى أن آثارها لا تقتصر على البيئة فحسب، بل تمتد إلى الجوانب الاجتماعية والثقافية من خلال التأثير على أنماط الحياة والذاكرة المجتمعية للسكان المحليين.
ويحذر ناشطون بيئيون من أن استمرار التوسع في هذه المشاريع دون ضوابط بيئية أكثر صرامة قد يؤدي إلى تداعيات طويلة الأمد على الموارد الطبيعية والتوازن البيئي في المنطقة.



