أخبارالشرق الأوسططاقة الغد

دراسة للإسكوا: آلية الكربون الأوروبية تفرض تحديات جديدة على صادرات الدول العربية وتدعو لتسريع التحول الأخضر

متابعة- إينا ENA

كشفت دراسة صادرة عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا)، حول تأثير آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية (CBAM)، أن الدول العربية المصدرة إلى أسواق الاتحاد الأوروبي تواجه تحديات متزايدة للحفاظ على تنافسية صادراتها في ظل المتطلبات البيئية الجديدة المتعلقة بقياس الانبعاثات وخفضها والإفصاح عنها.

وأوضحت الدراسة التي تابعتها( إينا) ، أن الآلية الأوروبية لا تقتصر على فرض رسوم مرتبطة بانبعاثات الكربون، بل تعيد صياغة قواعد التجارة مع الاتحاد الأوروبي، إذ أصبح الالتزام بالمعايير البيئية شرطًا أساسيًا لدخول السوق الأوروبية، وليس ميزة تنافسية إضافية.

وأضافت أن الدول المصدرة ستتحمل كلفة التحول إلى أنماط إنتاج منخفضة الانبعاثات، في حين تُحصّل إيرادات آلية تعديل حدود الكربون داخل الاتحاد الأوروبي، ما يخلق فجوة تمويلية تستدعي توفير استثمارات لتطوير الصناعات ورفع كفاءتها البيئية.

ولفتت الدراسة إلى أن الآلية، التي تأتي ضمن حزمة “Fit for 55” المناخية الأوروبية، دخلت حيز التنفيذ خلال عام 2026، وتستهدف ستة قطاعات كثيفة الانبعاثات، بهدف الحد من تسرب الكربون وضمان امتثال الواردات للمعايير المناخية الأوروبية.

وحذرت من أن الإجراءات التجارية المرتبطة بالكربون قد تؤثر في تدفقات التجارة للدول العربية، في ظل حاجتها إلى تطوير البنية التحتية والتقنيات النظيفة، الأمر الذي قد ينعكس على وتيرة نمو الصناعات قبل توافر بدائل منخفضة الكلفة.

ودعت الدراسة إلى إنشاء آليات وطنية دائمة في الدول المتأثرة تضم الجهات الحكومية والقطاع الخاص، لمتابعة تطورات التشريعات الأوروبية وأسعار الكربون ومتطلبات احتساب الانبعاثات، بما يتيح الاستعداد المبكر لأي تغييرات قد تؤثر في تنافسية الصادرات.

كما أوصت بإعداد سيناريوهات لقياس تأثير تغير أسعار الكربون، وإصلاح سياسات دعم الطاقة، وتسريع اعتماد التقنيات منخفضة الانبعاثات، إلى جانب إعداد خرائط تفصيلية للقطاعات والشركات الأكثر تعرضًا لتكاليف الآلية.

وأكدت الدراسة أهمية تعزيز أنظمة القياس والإبلاغ والتحقق (MRV)، باعتبارها أداة أساسية لإثبات الانبعاثات الفعلية وتجنب الاعتماد على القيم الافتراضية التي يطبقها الاتحاد الأوروبي عند غياب البيانات، والتي قد تؤدي إلى زيادة تكلفة الصادرات.

وشددت على ضرورة دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة عبر برامج وطنية تساعدها على قياس الانبعاثات وجمع البيانات وتوثيقها وفق المتطلبات الأوروبية، بما يعزز قدرتها على الحفاظ على نفاذها إلى الأسواق الأوروبية خلال المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى